ابن أبي جمهور الأحسائي

18

عوالي اللئالي

( 4 ) وبهذا الاسناد عنه عليه السلام قال : قال محمد بن علي الباقر عليه السلام : ( العالم كمن معه شمعة تضيئ للناس فمن ( فكل من خ ) أبصر بشمعته دعا له بخير ، فالعالم شمعته تضيئ فيزول بها ظلمة الجهل والحيرة ، فمن أضاءت له فخرج بها من حيرة ونجا بها من جهل فهو من عتقائه من النار ( 1 ) . ( 5 ) وبالاسناد المذكور عنه عليه السلام ، قال : قال جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام : ( علماء شيعتنا مرابطون في الثغر ( 2 ) الذي يلي إبليس وعفاريته ، يمنعهم ( يمنعونهم خ ) عن الخروج على ضعفاء شيعتنا ، وعن أن يتسلط عليهم إبليس وشيعته النواصب ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرة ، لأنه يدفع عن أديان محبينا وذلك يدفع عن أبدانهم ( 3 ) . ( 6 ) وعنه عليه السلام ، قال : قال موسى بن جعفر عليه السلام ، ( فقيه واحد ينقذ يتيما واحدا من أيتامنا ، المنقطعين عنا وعن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه ، أشد على إبليس من ألف عابد . لان العابد همه ذات نفسه فقط ، وهذا همه مع ذات نفسه ذات عباد الله وأماءه ، ينقذهم من يد إبليس ومردته ( 4 ) فلذلك

--> ( 1 ) البحار الطبعة الحديثة ج 2 باب ثواب الهداية والتعلم . وبقية الحديث هكذا ( والله يعوضه عن ذلك بكل شعرة لمن أعتقه ، ما هو أفضل له من الصدقة بمائة ألف قنطار على غير وجه الذي أمر الله عز وجل به ، بل تلك الصدقة وبال على صاحبه ، لكن يعطيه الله ما هو أفضل من مائة ألف ركعة بين يدي الكعبة ) وللعلامة المجلسي بيان لطيف لهذا الحديث فراجع . ( 2 ) الثغر : هو الموضع الذي يخاف منه هجوم العدو ( معه ) . ( 3 ) البحار ، الطبعة الحديثة ج 2 باب ثواب الهداية والتعلم . ( 4 ) جمع مارد : وهو الشيطان الذي لا يخاف من شئ لشدته وتسلطه ( معه ) .